في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام، أعلن رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة ستمنح مكافآت مالية لكل مواطن يساهم في الإبلاغ عن قضايا الفساد المالي، مؤكدًا أن الدولة عازمة على ملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة بكل الوسائل القانونية.
ويأتي هذا الإعلان ضمن خطة حكومية لتشجيع المواطنين على التعاون مع الجهات الرقابية والقضائية، من خلال تقديم المعلومات والبلاغات التي تسهم في كشف ملفات الفساد، مع التأكيد على توفير الحماية اللازمة للمبلغين والحفاظ على سرية بياناتهم.
تشجيع المواطنين على الإبلاغ
وأكد رئيس الوزراء أن مكافحة الفساد لا تقتصر على المؤسسات الحكومية فقط، بل تتطلب تعاونًا من جميع أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن أي شخص يمتلك معلومات موثقة عن عمليات فساد أو هدر للمال العام يمكنه التقدم بها عبر الجهات المختصة، وأن البلاغات الجادة التي تؤدي إلى كشف المخالفات ستقابل بمكافآت مالية تقديرًا لدور أصحابها في خدمة الوطن.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار بناء منظومة أكثر شفافية ونزاهة، وتعزيز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية الرامية إلى محاربة الفساد بجميع أشكاله.
استمرار حملة مكافحة الفساد
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في تنفيذ حملتها لمكافحة الفساد المالي والإداري، وأنها لن تتهاون مع أي مسؤول أو موظف يثبت تورطه في الاعتداء على المال العام، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر صرامة لمحاسبة المتورطين واسترداد الأموال المنهوبة.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات الرقابية والقضائية من أجل تسريع حسم ملفات الفساد، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
رسالة إلى المواطنين
واختتم رئيس الوزراء حديثه بدعوة المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في حماية المال العام، مؤكدًا أن الإبلاغ عن قضايا الفساد يمثل واجبًا وطنيًا يسهم في بناء دولة قوية تقوم على العدالة والشفافية، وأن الحكومة ستواصل دعم كل المبادرات التي تساعد في كشف الفساد والحفاظ على مقدرات الدولة.
وتحظى هذه الخطوة باهتمام واسع، إذ يرى مراقبون أنها قد تسهم في زيادة عدد البلاغات المتعلقة بقضايا الفساد، وتدعم جهود الدولة في ملاحقة المتورطين واستعادة الأموال العامة، بما يعزز مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي في العراق.
